Select language

نبذة عن المعيار

يُسهم المعيار الشرعي للذهب الذي أًصدرته هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (“أيوفي”) في حل مُشكلات النمو التي تواجه التمويل الإسلامي. 

فالذهب لديه صلة عميقة وتاريخية بالحضارات الإسلامية. وعلى الرغم من ذلك، فإن التعامل المعقد مع الذهب في الثقافة الإسلامية قد قصر تطوره باعتباره ضمن فئة الأصول التي يُمكن الاستثمار فيها. فالذهب يأتي ضمن الأصناف الست الربوية تمامًا مثل الفضة والقمح والتمر والشعير والملح. تُعرف الأصناف الربوية بأنها السلع الأساسية المُستخدمة يوميًا، لذلك تُطبق عليها قواعد معاملة صارمة لمنع الظلم أو عدم المساواة بين المتعاملين.  كما أن هناك أيضًا نقاش حول ما إذا كان الذهب عملة أو سلعة، مما يجعل وضع قواعد شرعية ثابتة لمنتجات الذهب الحديثة أمرًا أكثر صعوبة. وقد أدى تعقيد المواقف الإسلامية تجاه منتجات الذهب إلى وجود مجموعة متناثرة ومجزأة من الأحكام. لذلك، يُعد عدم توحيد المواقف والقواعد بمثابة عائقًا رئيسيًا أمام تطور المنتجات المالية للذهب في قطاع التمويل الإسلامي. وبالتالي، فقد كان من الضروري إيجاد توجيه موحد وموثوق للذهب بحسب الشريعة، إذا أصبحت تلك الفئة من الأصول أكثر قبولاً بين المُستثمرين الإسلاميين.

وإدراكًا لتلك الحاجة، فقد تعاون مجلس الذهب العالمي مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (“أيوفي”) لتطوير المعيار الشرعي للذهب ("المعيار"). هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (“أيوفي”) هي مُنظمة معترف بها عالميًا في مجال معايير التمويل الإسلامي، وتحظى أحكامها بقبول واسع في معظم الأسواق الإسلامية. يُوفر المعيار توجيهًا محددًا حول استخدام المنتجات المالية الحديثة للذهب على نحو متوافق مع الشريعة الإسلامية، ليفتح بذلك فئة أصول استثمارية جديدة تُمكن البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية الأخرى من تطوير قاعدة بيانات عملائها وتيسير خلق نطاق أوسع من منتجات الادخار والتحوط والمنتجات الأخرى المتنوعة.